وكالات الانباء تغذية
يمين في جلسة مشاورات عن إصلاح نظام الكفالة:

12 مارس

يمين في جلسة مشاورات عن إصلاح نظام الكفالة:

اعتماد عقد العمل الموحد لحماية العاملين في المنازل جرادات: ينظم العلاقة بين العامل وصاحب العمل

نظمت وزارة العمل ومنظمة العمل الدولية، اليوم جلسة مشاورات وطنية عن 'إصلاح نظام الكفالة في لبنان'، في فندق موفنبيك في بيروت، برعاية وزيرة العمل لميا يمين.

شارك في الجلسة مسؤولون من مجموعة وزارات وممثلون عن العمال وأصحاب العمل والمجتمع المدني والمؤسسات الأكاديمية والبعثات الدبلوماسية والمنظمات الدولية. وناقش المشاركون نسخة معدلة من عقد عمل موحد لتوظيف العمال المنزليين (المهاجرين)، أعدته وزارة العمل بهدف اعتماده.

يمين
وتحدثت الوزيرة يمين في حفل الافتتاح، فقالت: 'يسرني أولا ان ارحب بكم جميعا، انتم شركاؤنا بالعمل والمسؤولية، انطلاقا من احترام لبنان لحقوق الانسان وحرياته، دون اي تمييز لا سيما بسبب العرق او اللون او الجنس او اللغة او الدين، وفقا للاعلان العالمي لحقوق الانسان، ومن التزام لبنان بالمبادىء والحقوق الاساسية في العمل، فان أولويات وزارة العمل هي بناء مستقبل عادل ومنصف للعمل للجميع'.

وقالت: 'نجتمع اليوم بهدف تحسين أوضاع العمال المنزليين المهاجرين وتأمين العمل اللائق لهم، وفي سبيل تأمين ذلك سنعمل على سلسلة خطوات، باعتماد اسلوب الحوار الاجتماعي مع المعنيين، بداية باعادة النظر بعقد العمل الموحد للعمال المنزليين المهاجرين وهو موضوع مشاورتنا لليومين المقبلين'.

وأكدت ان الغاية من عقد العمل الموحد لهؤلاء العمال هي سد الثغرات التشريعية عبر تكريس حقوقهم لجهة توضيحها، من خلال ترجمة هذا العقد الى لغة الام الخاصة بالعامل أو العاملة، بعد أن كانت اللغة العربية هي اللغة الوحيدة المعتمدة مما كان يصعب على العامل والعاملة ادراك حقوقهم'.

وقالت: 'لا شك أن هذه الخطوة هي خطوة متقدمة باتجاه تكريس نصوص قانونية لا تميز بين العمل في الخدمة المنزلية وسواه الجهة ادراك حقوقهم، كما أن هذه الخطوة تشكل منطلقا باتجاه تعديل منظومة العمل ككل لجعلها اكثر ضمانة للحقوق، حداثة وتطورا'.

اضافت: 'إننا في وزارة العمل وفي ظل الازمة المستفحلة، نثني على هذا الانجاز بما له من اهمية في تكريس مبدأ الحقوق والمساواة، وذلك حرصا منا على تحديث التشريعات الوطنية والالتزام بمعايير العمل الدولية'، مشددة على ان 'لبنان كان وسيبقى عنصرا فاعلا في المنظومة الحقوقية العالمية ولا سيما احترام حقوق الانسان، ولن نتوانى في الحفاظ على حقوق جميع العاملين على الاراضي اللبنانية دون تمييز، وعن الحد من انشطة العمل غير المنظم'.

وأعلنت 'أننا في وزارة العمل في خضم ورشة عمل مستمرة لتعديل منظومة العمل القائمة، أولا لحماية العمال اللبنانيين من عمليات الصرف والتهميش، وكذلك حماية حقوق العاملين الاجانب من الانتهاك والاستغلال'. وقالت: 'إنني اذ آمل أن يخرج هذا الاجتماع التشاوري بالنتائج المرجوة لجهة اعتماد عقد العمل الموحد المستحدث أو المعدل الضمانة الحالية لحماية العاملين في المنازل، وأذكركم بأن أبواب الوزارة مفتوحة لكل الاقتراحات أو الشكاوى لما فيه المصلحة العامة'.

وختمت: أود شكر الجهود المبذولة لتحقيق الغاية المرجوة منا كافة وشكر تعاونكم الدائم وأخص بالذكر أفرادا، ومنظمات دولية، وهيئات غير حكومية. ان هذا العقد سيبصر النور بفضل تضافر جهودكم'.


جرادات
من جهتها، قالت المديرة الإقليمية للدول العربية في منظمة العمل الدولية الدكتورة ربا جرادات: 'من دواعي سرورنا أن نرى، أن وزارة العمل قد أدرجت إصلاح نظام الكفالة الحالي، باعتباره إحدى الأولويات قصيرة الأجل في خطة عملها، في استجابة منها للبيان الوزاري'.

وثمنت 'تأكيد الوزارة على إبقاء إصلاح نظام الكفالة بين الأولويات قصيرة الأجل في هذه الأوقات العصيبة التي يمر بها لبنان حاليا من أزمة مالية وأوضاع سياسية واجتماعية متقلبة'. وقالت: 'لقد أثرت الأزمة بعمق على سوق العمل اللبناني، ما انعكس سلبا على جميع العمال اللبنانيين والوافدين على حد سواء. ولكن التجارب السابقة بينت أن العمال الوافدين هم غالبا من بين الأكثر تضررا بالأزمات الاقتصادية، ومن أول من يطرد عادة من العمل، أو تنتهك ظروف عملهم مثل الامتناع عن دفع الأجور'.

ورأت ان 'نظام الكفالة المطبق في لبنان ومعظم البلدان العربية يضع العمال الوافدين في موقف ضعيف تجاه أصحاب العمل أو الكفلاء الذين يمارسون سيطرة كبيرة على ظروف عمل العمال ووضعهم كوافدين'.

وأعلنت ان 'منظمة العمل الدولية تعمل منذ نيسان/أبريل الماضي على تنسيق مجموعة عمل معنية بإصلاح نظام الكفالة في لبنان، مؤلفة من مؤسسات وطنية ودولية. وقدمت هذه المجموعة عددا من التوصيات إلى وزارة العمل على شكل خطة عمل تشمل تدابير قصيرة ومتوسطة الأجل'. وقالت: 'من العناصر الرئيسية لهذه الخطة، التي ستعرض للمناقشة في وقت لاحق اليوم، مسودة لعقد عمل موحد لتوظيف العمال المنزليين كي تنظر فيه الوزارة. ولقد أعدت وزارة العمل نسختها استنادا الى هذا العقد'.

ورأت 'ان عقد العمل الموحد يمثل، لتوظيف العمال المنزليين، الوثيقة القانونية الوحيدة التي تنظم العلاقة بين العامل وصاحب العمل. واعتماد هذا العقد بصيغته الجديدة وتطبيقه بفعالية سيحدث تغييرا حقيقيا في هذه العلاقة. كما سيخفض كثيرا من مخاطر العمل الجبري، وسيسهم في ضمان العمل اللائق للعمال المنزليين وصيانة حقوقهم وفقا لمعايير العمل الدولية، ومن أبرزها المبادئ والحقوق الأساسية في العمل لمنظمة العمل الدولية، كاتفاقية العمل الجبري رقم 29 وبروتوكول 2014 واتفاقية العمل اللائق للعمال المنزليين رقم 189. كما سيعزز ذلك سمعة لبنان دوليا إلى حد كبير'.

وأعربت عن امتنانها العميق للوزيرة يمين لموافقتها على عقد جلسة المشاورات الوطنية الشاملة هذه حول إصلاح نظام الكفالة، وقالت: 'لقد سعينا جاهدين لضمان مشاركة جميع الأطراف المعنية في الاجتماع، وهي تحديدا الوزارات الأخرى المعنية بقضايا العمال الوافدين وممثلو منظمات العمال وأصحاب العمل ووكالات التوظيف والبعثات الدبلوماسية ومنظمات المجتمع المدني وممثلو وكالات الأمم المتحدة الشقيقة والمنظمات الدولية الأخرى'.

الجلسات
وبعد جلسة الافتتاح، عقدت جلسة مناقشة عامة عن تأثير الازمة الاقتصادية على العمال اللبنانيين والعمال المهاجرين أدارها تورستن شاكل من منظمة العمل الدولية، وتحدث فيها رئيس قسم الاقتصاد في الجامعة اللبنانية الاميركية الذي تناول الازمة الاقتصادية في لبنان واثرها على العمال اللبنانيين والمهاجرين، مشددا على ضرورة انهاء نظام الكفالة الذي وصفه بنظام العبودية.

بعد ذلك، قدم ايغور بوسك من منظمة العمل الدولية، عرضا عن مفاهيم خاطئة وحقائق متعلقة بالعمال المهاجرين والبطالة في اوقات الازمات.

تلا ذلك حلقة نقاش حول المجالات الرئيسية للتدخلات لتفكيك نظام الكفالة ادارتها الدكتورة ايمان خزعل من وزارة العمل، وتحدث فيها ريتشارد تشوليفينسكي من منظمة العمل الدولية، وتخللها مداخلات لكاسترو عبدالله من الاتحاد الوطني للنقابات، خليل شري من جمعية الصناعيين ورئيس نقابة اصحاب مكاتب الاستقدام علي الامين.

وتستمر الورشة الى يوم غد حيث تعقد الجلسة الختامية وتعلن التوصيات.

nna-leb